اخر الاخبارعرب امريكا

عضو كونغرس مؤيّد لإسرائيل: حكومتكم الجديدة تشكل خطرًا على استمرار الدعم الأمريكي

مدى الأخبار: نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية مقابلة مطوّلة مع عضو الكونغرس الأمريكي براد شيرمان، اختارت لها عنوانا على صدر صفحتها الأولى: “عضو كونغرس موال لإسرائيل: سياسيات الحكومة الإسرائيلية الجديدة تشكل خطرًا على الدعم الأمريكي لإسرائيل”.

واستهلت الصحيفة المقابلة بالإشارة إلى أن عضو الكونغرس براد شيرمان من أبرز مؤيدي “إسرائيل” في الحزب الديمقراطي. ومنذ عام 1997، يواظب سنويًا على المشاركة في المؤتمر السنوي لمنظمة “آيباك”، وكان شريكًا في سنّ عشرات القوانين الداعمة لـ “إسرائيل”، وعارض في عام 2015، الاتفاق النووي مع إيران، في حين انحاز معظم أعضاء حزبه للرئيس باراك أوباما.

و”آيباك” هي لجنة الشؤون العامة الأمريكية – الإسرائيلية، وهي أقوى جمعيات الضغط على أعضاء الكونغرس الأمريكي، وهدفها حشد الدعم الأمريكي لـ “إسرائيل”. ولا تقتصر عضوية آيباك على اليهود، بل تشمل أيضًا أعضاء من الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري.

وفي مقابلته، أعرب شيرمان عن قلقه العميق من تصرفات حكومة بنيامين نتنياهو التي يرى أنها تعرض الدعم الأمريكي لـ “إسرائيل”، للخطر.

وعقّبت صحيفة “هآرتس” على قول شيرمان، بالقول إنه وبسبب خلفيته التي تتسم بـ “دعم إسرائيل”، فإن “كلماته التحذيرية يجب أن تُقلق صناع القرار في تل أبيب”.

وبحسب “هآرتس” فإنّ شيرمان يؤيّد “إسرائيل” حتى عندما يرى الأخطاء التي ترتكبها حكومتها الجديدة، لكنّه يخشى أن يفكر الآخرون في حزبه بطريقة مختلفة، خصوصًا فيما يتعلق بخطة إضعاف النظام القضائي التي روّج لها وزير القضاء ياريف ليفين. وفي هذا السياق يلتزم شيرمان بالحذر نسبيًا، قائلًا: “أنا جزء من الحكومة الأمريكية، لذلك أنا لا أسارع الى تحديد شكل الحكومة التي يجب أن تكون في إسرائيل، ولكن المراجعة القضائية أمر جيّد، مبادئ الديمقراطية وأهمية المحكمة العليا التي تتعزز عبر التمسك بهذه المبادئ هي أمور جيّدة، غير أنه أعرب عن قلقه من “الإجراءات التي ستُبعد إسرائيل عن هذه المبادئ الديمقراطية”، موضحًا أنه وحتى قبل أن تفعل هذه الحكومة أي شيء، فإن تركيبتها تكفي للإضرار بالدعم من الجانب الديمقراطي”. مشيرًا بذلك إلى ضمّ الأحزاب اليمينية المتطرفة إلى الائتلاف الحكومي “الصهيونية الدينية – القوة اليهودية”.

وقال شيرمان إن الدمج بين الإجراءات التي تستهدف نظام القضاء، والتشكيل المتطرّف للحكومة الإسرائيلية، والحديث عن ضمّ المستوطنات سيجعل العديد من الديمقراطيين يبتعدون عن “إسرائيل”. وهذا يشكّل خطرًا، و”إسرائيل” تملك صديقة حقيقية واحدة فقط في العالم. ولا يمكن لها أن تتحمّل وجود نصف صديقة فقط. إنها بحاجة إلى الولايات المتحدة في المحافل الدولية وفي أماكن أخرى كثيرة، إن أولئك الذين يلحقون الضرر بالعلاقات الإسرائيلية – الأمريكية يتوجّب عليهم فهم المخاطر التي يشكلونها على “إسرائيل”.

وفيما يتعلق بالشأن الفلسطيني حذر عضو الكونغرس براد شيرمان المؤيّد القوي لـ “إسرائيل” من أن إجراءات الضم ستلحق ضررًا حقيقيًا بدعم “إسرائيل”، وستعزز قوة خصومها في اليسار الأمريكي، قائلًا إن إنكار حق التصويت لسكان في منطقة محتلة تديرها مؤقتًا، ومحاولة التوصل إلى حل سياسي متفق عليه هو أمر قانوني. هؤلاء أناس لن يكونوا من مواطني بلدك، وبالتالي فهم لا يصوتون في انتخاباتك. ولكن بمجرد أن يقول السياسيون الإسرائيليون بصوت عال أن الضفة الغربية تتمتع بسيادة إسرائيلية دائمة، فلم يعد من الممكن حرمانهم من الحق في التصويت، المؤيدون للضم لا يطرحون أي حل بخلاف ترحيل السكان، وهي فكرة غير مقبولة، وفاضحة”.

وفي نهاية المقابلة مع صحيفة “هآرتس” خاطب عضو الكونغرس الأمريكي الإسرائيليين محذرًا إيّاهم من اعتبار أن الدعم الأمريكي لـ “إسرائيل” سيظل مضمونًا دائمًا. وتعهّد بمواصلة الدفاع عن “إسرائيل” في النقاشات العامة ودعمها على الصعيد التشريعي.

زر الذهاب إلى الأعلى